العلامة الحلي
128
منتهى المطلب ( ط . ج )
ثمَّ قال : « وإنّ الشهر لكثير ، ومن تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه » ثمَّ قال : « وإنّ يوما لكثير ، ومن تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه » ثمَّ قال : « وإنّ الساعة لكثيرة ، ومن تاب وقد بلغت نفسه هذه » وأومأ بيده إلى حلقه « تاب الله عليه » « 1 » . ويستحبّ للمريض : الصبر والدعاء بطلب العافية ، وأن لا يشكو المرض إلى أحد إلَّا مع الحاجة ، كالطبيب . روى زيد الشحّام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أمر الناس بخصلتين فضيّعوهما فصاروا منهما على غير شيء ، الصبر والكتمان » « 2 » . وروى يعقوب بن يزيد « 3 » بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « عودوا مرضاكم وسلوهم « 4 » الدعاء ، فإنّه يعدل دعاء الملائكة » « 5 » . و « من مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستّين سنة » قلت : ما معنى قبولها ؟ قال : « لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد » « 6 » . وعن معمّر بن خلَّاد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « رأى عليّ بن الحسين عليهما السلام « 7 » رجلا يطوف بالكعبة وهو يقول : اللَّهمّ إنّي أسألك الصبر ، فقال : يا هذا ،
--> « 1 » الفقيه 1 : 79 الحديث 354 ، الوسائل 2 : 668 الباب 39 من أبواب الاحتضار الحديث 2 . ومن طريق العامّة ، ينظر : مسند أحمد 2 : 206 ، بتفاوت يسير . « 2 » المحاسن : 255 الحديث 285 ، الكافي 2 : 222 الحديث 2 ، الوسائل 11 : 484 الباب 32 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الحديث 3 . « 3 » يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباريّ السلميّ أبو يوسف الكاتب ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام تارة ، وأخرى من أصحاب الهادي عليه السلام . وقال : هو وأبوه ثقتان . وقال النجاشيّ : روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، وكان ثقة صدوقا ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . رجال النجاشيّ : 450 ، رجال الطوسيّ : 395 و 425 ، رجال العلَّامة : 186 . « 4 » ك ، ص وم : واسئلوهم . « 5 » الوسائل 2 : 638 الباب 12 من أبواب الاحتضار الحديث 5 . « 6 » الكافي 3 : 115 الحديث 4 ، الوسائل 2 : 627 الباب 3 من أبواب الاحتضار الحديث 5 . « 7 » م ، ف ، ص ، ن وغ : عليه السلام ، خا : صلوات الله عليهما .